الحكامة الترابية
نص الخطاب الملكي السامي ل9مارس 2011
شعبي العزيز,
أخاطبك اليوم, بشأن الشروع في المرحلة الموالية, من مسار الجهوية المتقدمة, بما تنطوي عليه من تطوير لنموذجنا الديمقراطي التنموي المتميز, وما تقتضيه من مراجعة دستورية عميقة, نعتبرها عمادا لما نعتزم إطلاقه من إصلاحات جديدة شاملة, في تجاوب دائم مع كل مكونات الأمة.
ونود في البداية, الإشادة بالمضامين الوجيهة لتقرير اللجنة الاستشارية للجهوية, التي كلفناها, منذ ثالث يناير من السنة الماضية, بإعداد تصور عام لنموذج مغربي للجهوية المتقدمة; منوهين بالعمل الجاد, الذي قامت به, رئاسة وأعضاء, وبالمساهمة البناءة, للهيآت الحزبية والنقابية والجمعوية, في هذا الورش المؤسس.
وتفعيلا لما أعلنا عنه في خطاب 20 غشت 2010, بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب, ندعو الجميع للانخراط في مواصلة إنضاج ما جاء في هذا التصور العام, في نطاق نقاش وطني واسع وبناء.
لقد اقترحت اللجنة, في نطاق التدرج, إمكانية إقامة الجهوية المتقدمة بقانون, في الإطار المؤسسي الحالي, وذلك في أفق إنضاج ظروف دسترتها.
بيد أننا نعتبر أن المغرب, بما حققه من تطور ديمقراطي, مؤهل للشروع في تكريسها دستوريا.
وقد ارتأينا الأخذ بهذا الخيار المقدام, حرصا على انبثاق الجهوية الموسعة, من الإرادة الشعبية المباشرة, المعبر عنها باستفتاء دستوري.
صنف المغرب سنة 2005 في الرتبة 125 في مؤشر التنمية البشرية من بين 177 في العالم، أي أنه ضمن الثلث الأخير في العالم من حسب مؤشرات التنمية البشرية وفق معيار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. والعديد من مؤشراته البشرية تصنف ضمن الدول الأقل تطورا. كما أن جل مناطقه القروية وكذا بعض المناطق الحضرية مؤشراتها شبيهة بمؤشرات الدول بين الرتبة 140 و150.
طبقا لأرضية عمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فإن إعداد برنامج 2006 تم على أسس مختلفة عن تلك المعتمدة خلال البرنامج الأولي لسنة 2005.
فبالنسبة لسنة 2006، فإن إعداد برنامج المبادة يجب أن يخضع لمسطرة دقيقة في مجال وانتقاد المشاريع.
المطلب الأول: برنامج محاربة الهشاشة وبرنامج محاربة الفقر بالوسط القروي
برنامج محاربة الهشاشة والتهميش لفترة 2006-2010 يتوخى منه الاهتمام بالأشخاص المهمشين والموجودين في وضعية جد صعبة، ويكمن الهدف الأساسي من هذا البرنامج وعملية الاستهداف في الحفاظ على الكرامة الإنسانية[1].
10:25 ص
wiki blog
Posted in: 

0 التعليقات:
إرسال تعليق