Blogger Widgets

السبت، 14 يناير 2012

تقرير اللجنة الاستشارية الإقليمية


   





تقرير اللجنة الاستشارية الإقليمية
(الاجتماع الثامن والعشرون)
















ش م/ل إ51/7


المحتوى
الصفحة
1.    المقدِّمة    1
2.    متابعة تنفيذ توصيات الاجتماع السابع والعشرين للّجنة الاستشارية الإقليمية    2
3.    التحرُّك نحو بلوغ المرامي الإنمائية للألفية: الاستثمار في صحة الأم والطفل     6
4.    تطوير اللقاحات، وتوفيرها، وإتاحتها: نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في إقليم شرق المتوسط     9
5.    استثمار الجينوميَّات genomics والتكنولوجيا البيولوجية في مجال الصحة العمومية وإنتاج الأدوية    12
6.    التمويل من خارج الميزانية العادية وإعداد الميزانية البرمجية     16
7.    مواضيع مطروحة للمناقشة في الاجتماع التاسع والعشرين للّجنة الاستشارية الإقليمية (2005)     19
المرفقات
المرفق الأول: جدول الأعمال    20
المرفق الثاني: أعضاء اللجنة الاستشارية الإقليمية    21




1.  المقدِّمة
عُقد الاجتمـاع الثامن والعشرون للّجنة الاستشارية الإقليمية في المكتب الإقليمي لشرق المتوسط، في القاهرة، يومَيْ 14 و15 من نيسان/أبريل 2004. وقد حضر الاجتماع أعضاء اللجنة الاستشارية، وأمانة المنظمة، وبعض المراقبين. ويَرِدُ جدول الأعمال في المرفق الأول، وتَرِدُ قائمة المشاركين في المرفق الثاني.
وقد رحَّب الدكتور حسين الجزائري بأعضاء اللجنة الاستشارية الإقليمية وأعرب عن تقديره للّجنة لالتزامها بعمل المنظمة، وقلقها إزاء أوضاع الناس في إقليم شرق المتوسط بخاصة، والعالم بعامة، وفوق ذلك كله، استعدادها لمواصلة جهودها المخلصة في مجال العمل على توفير الصحة، والتنمية الصحية في الإقليم. وأشار إلى الصراع المستفحل وعدم الاستقرار المتفاقم في السودان والعراق وفلسطين، والتزايُد المطَّرد في الطوارئ المعقَّدة في الإقليم، وما تُكَبِّده الكوارث التي هي من فعل الطبيعة والتي هي من صنع الإنسان للإقليم من تكاليف بشرية واجتماعية واقتصادية هائلة. كما أشار الدكتور الجزائري إلى مشاركة المنظمة المتزايدة في الاستعداد للكوارث، وتخفيفها، ومواجهتها وإصلاح ما تخرِّبه، ومشاركتها على الأخص في بناء القدرات الوطنية والمساعدة التقنية الأساسية للسلطات الوطنية. وذكر أن المنظمة قد أَعَدَّت مجموعة من الالتزامات الصحية الأساسية التي يتعيَّن الأخذ بها وتعزيزها أثناء أي كارثة، وأضاف أن الخبرة والدروس التي تتعلَّمها المنظمة في الإقليم تضيف إلى المعارف والمهارات العالمية والإقليمية والقُطرية، التي يمكن الاستعانة بها في الحدّ من حدوث الكوارث في المستقبل وتقليص آثارها.
وأشار الدكتور الجزائري إلى تعهُّدات المدير العام بإجراء التغييرات اللازمة لتحقيق نتائج صحية أفضل في البلدان، وتعزيز اللامركزية في عمل المنظمة، وتحويل جزء كبير من الموارد المالية والبشرية من المقر الرئيسي للمنظمة إلى المكاتب الإقليمية والقُطرية، بحيث يتسنَّى للمنظمة أن تكون أكثر فعالية على الصعيد الإقليمي والقُطري، وزيادة الكفاءة وتحسين عمليتَيْ الاتصال والمساءلة. وأضاف أن المدير العام قد أكَّد الحاجة إلى معطيات صحية آنيّة وأكثر موثوقية، وتعهَّد بتوخِّي الأغراض الصحية القابلة للقياس، بما فيها مرامي الأمم المتحدة الإنمائية للألفية، وتعزيز الالتزام بمكافحة مرض الإيدز والعدوى بفيروسه، والسل، والملاريا. وأوضح الدكتور الجزائري أن تحسين أداء النُظُم الصحية الوطنية يقع في قلب عمل المنظمة. وحتى يتسنَّى للمكاتب القُطرية للمنظمة التصدِّي للتحدِّيات المتعاظمة في القطاع الصحي بالدول الأعضاء، فإن هذه المكاتب تحتاج إلى تقوية، علماً بأن هنالك بالفعل التزاماً بتقويتها. وقال إنه قد أعطى ممثلي المنظمة تفويضاً معزَّزاً يتيح لهم أقصى قدر من المرونة والسلطة لإدارة مكاتبهم بمزيد من الفعالية وتحسين عملها على تلبية الاحتياجات القُطرية. وقد خُصِّصت ميزانية أكبر للمكاتب القُطرية كي يتسنَّى تجهيزها تجهيزاً جيداً، من حيث الموظفين التقنيِّين والإداريِّين، ومن حيث الأعتدة الضرورية. وقد تم تعزيز رؤية المنظمة وأسلوبها الاستراتيجي في العمل في البلدان ومعها، من خلال إعداد استراتيجية التعاون القُطرية، وتحسين التخطيط العملي من خلال البعثات المشتركة لتخطيط البرامج ومراجعتها.
وقال إن تنسيق العمل مع المقر الرئيسي للمنظمة ومع سائر الأقاليم هو في تحسُّن مطَّرد. ويُتوقَّع أن يتم قريباً التحويل المبدئي للمخصَّصات المتأتِّية من خارج الميزانية العادية للميزانية البرمجية للثنائية 2004 - 2005. وفي حين أنه لايزال أمامنا شوط طويل علينا أن نقطعه قبل أن يتسنَّى تحقيق العدالة والإنصاف في توزيع موارد المنظمة المتنامية المتأتِّية من خارج الميزانية، إلا أنه تتراءى لنا بوضوح علامات إيجابية مبكِّرة على عملية الشفافية التي يعمل المدير العام على وضعها موضع التنفيذ. وأضاف أن الإعداد للميزانية البرمجية للثنائية 2006-2007 يجري بمزيد من الحوار والتشاور مع المكاتب الإقليمية. ثم إن الإطار العام لبرنامج العمل العام الحادي عشر وتكوينه ومحتواه تجري مناقشتها مناقشة مستفيضة، كما أن عملية استكمال هذه الوثيقة المهمة، برمَّتها، والتي سوف توجِّه عمل المنظمة في الحقبة من عام 2006 إلى عام 2015، يُسترشَد فيها بآراء واهتمامات الأقاليم والدول الأعضاء.
واستطرد الدكتور الجزائري قائلاً إنه لايزال من المهم حشد الموارد وإقامة الشراكات في المجال الصحي. علماً بأن قادة العالم ملتزمون بالمرامي الإنمائية للألفية، وبالمرمى العام المتمثِّل في تقليص الفقر من خلال مساهمات تقدِّمها جميع القطاعات في أي حكومة، بالمشاركة مع المجتمعات المحلية، والمانحين، والمجتمع المدني. غير أنه لابد من ترجمة هذه الالتزامات إلى إجراءات عملية. وطلب المدير الإقليمي إلى اللجنة الاستشارية الإقليمية إسداء مشورتها حول هذه القضية في ما يتعلق بالآليات، والأساليب، والأهداف. وأوضح أن مختلف الأوضاع القائمة في الإقليم تستدعي إقامة تحالفات جديدة، واستجلاب موارد جديدة حتى تتسنَّى تلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة لذوي الحاجة من السكان. ويتعيَّن على الإقليم أن يتَّجه إلى المزيد من الاستثمار الاجتماعي بتقوية علاقات الشراكة مع القطاع الخاص، وأن يعمل على تحويل التعاون الفُرادي المعهود مع القطاع الخاص إلى شراكات تعاونية طويلة الأمد تعزِّز صحة سكان الإقليم وعافيتهم. وقال إنه تجري في المكتب الإقليمي مناقشات وتُعقد فيه اجتماعات يُقدح فيها زناد الفكر، سعياً إلى استكشاف طُرُق ووسائل للحصول على أموال من خارج الميزانية العادية لتمويل العمل الصحي في الإقليم، بما في ذلك إمكانية إنشاء صندوق إقليمي للصحة والتنمية.
وأشار المدير الإقليمي إلى تعريب موقع المكتب الإقليمي على شبكة الإنترنت وإنشاء شبكة لتعريب العلوم الصحية. وأوضح أن تحليل بحوث النُظُم الصحية قد استُكمل في خمسة بلدان بالإقليم، وأن المكتب الإقليمي قد وافق على تمويل ما يزيد على سبعين مشروعاً بحثياً صحياً حول الأولويات الرئيسية للصحة العمومية. ومن المتوقَّع أن يتم في عام 2004 دعم المزيد والمزيد من مشاريع البحث في المجالات ذات الأولوية التي سبق أن أوصت بها اللجنة الاستشارية الإقليمية.
وختاماً أوضح الدكتور الجزائري أن عدد المواضيع المطروحة هذا العام على اللجنة الاستشارية الإقليمية لمناقشتها قد خُفِّض كي تتسنَّى مناقشتها بتعمُّق، وأن المواضيع ذاتها قد انتُقيت بناءً على أهميتها وملاءمتها في الآونة الراهنة. وأعرب عن أمله في أن تقدِّم اللجنة ما يلزم من إرشادات وإسهامات لتدعيم التطوير الاستراتيجي لهذه المجالات من مجالات عمل المنظمة.
2.  متابعة تنفيذ توصيات الاجتماع السابع والعشرين للّجنة الاستشارية الإقليمية
الدكتور عبد الله الصاعدي، مساعد المدير الإقليمي، المكتب الإقليمي لشرق المتوسط
العرض
لاحظ الدكتور الصاعدي أن الاجتماع السابع والعشرين للّجنة الاستشارية الإقليمية قد اتَّخذ 24 توصية موجَّهة إلى الدول الأعضاء، و27 توصية موجَّهة إلى المنظمة حول المواضيع السبعة التي نوقشت. وأضاف أن اللجنة الإقليمية قد ناقشت تقرير اللجنة الاستشارية الإقليمية وتوصياتها، واعتمدتهما بموجب قرارها ش م/ل إ50/ق – 8. وأبرزَ على النحو التالي أهمَّ ما اتُّخذ من إجراءات في إطار متابعة تنفيذها.
(‌أ)    اعتماد المستشفيات: أوضح الدكتور الصاعدي أن اعتماد المستشفيات كان موضوعاً للمناقشات التقنية في اللجنـة الإقليمية، اتُّخذ بشأنه القرار ش م/ل إ50/ق – 9. وأضاف أنه قد أقيم نظام لضمان الجودة في حوالي ثـُلُثَيْ بلدان الإقليم، وأن ثـَمَّة نظاماً للتفتيش على المستشفيات قيد التنفيذ في سبعة بلدان على الأقل من بلدان الإقليم. وقد وُضعت استبيانات/قوائم تفقُّدية للاعتماد والترخيص وسلامة المرضى، وأُعِدَّت إجراءات عملية نموذجية موحَّدة لمعالجة المشكلات الصحية الرئيسية. وقُدِّم دعم تقني إلى الدول الأعضاء لتحسين جودة الرعاية الصحية. والشاغل الرئيسي في هذا الصدد هو نقص الموارد اللازمة لتنفيذ التوصيات في جميع الدول الأعضاء.
(‌ب)    البيئات الصحية للأطفال: ناقشت اللجنة الإقليمية هذه القضية باعتبارها أحد الأمور التقنية، واتُّخذ بصددها القرار ش م/ل إ50/ق – 14. وقد عُقدت في جنيف، في أيار/مايو 2003، أربعة اجتماعات وزارية من اجتماعات المائدة المستديرة حول تحالف البيئات الصحية للأطفال. وأعربت ثمانية بلدان من بلدان الإقليم عن التزامها بتهيئة بيئات صحية للأطفال. واتَّخذ المجلس التنفيذي لوزراء البيئة العرب، المعقود في العاصمة اللبنانية، بيروت، في حزيران/يونيو 2003، قراراً رحَّب فيه بمبادرة المنظمة. وعُقد بالأردن في تموز/يوليو 2003 مؤتمر وطني بهذا الخصوص. وتم إعداد استعراض عام للمطبوعات المتعلقة بتعرُّض الطفولة للرصاص، والإصابات العرَضية، وسوف يُنشر هذا الاستعراض في عام 2004. وقد بدأ في تونس وجمهورية إيران الإسلامية وعُمان، على سبيل الارتياد، تطبيق المبادرة العالمية المتعلقة بمؤشِّرات صحة البيئة. وسوف يجري في باكستان واليمن تقييم عوامل الاختطار التي تتهدَّد صحة البيئة. ويجري في لبنان واليمن دعم برامج المدارس الصحية المأمونة.
(‌ج)    الرعاية الصحية للمسنِّين: ناقشت اللجنة الإقليمية موضوع الرعايـة الصحيـة للمسنِّين، وأسفرت المناقشة عن اتِّخاذ القرار ش م/ل إ50/ق – 10. وقد وُضعت استراتيجية إقليمية للرعاية الصحية للمسنِّين (2004-2013). وقامت أربعة بلدان بإعداد بعض المواد التثقيفية والتدريبية للعاملين في الرعاية الصحية الأولية، وعُقدت حلقات عملية في أربعة بلدان أخرى. وتم في لبنان تنفيذ مشروع بحثي حول المواجهة المتكاملة من قِبَل نُظُم الرعاية الصحية للتشيُّخ السريع للسكان، وسوف يتم في الجمهورية العربية السورية تنفيذ مرحلة ثانية لهذا المشروع. ويجري تحديث قاعدة المعطيات (البيانات) الإقليمية وإغناؤها، كما يجري إعداد مُرْتَسَمات (بروفيلات) قُطرية حول التشيُّخ والرعاية الصحية للمسنِّين. وأدرجت ثمانية بلدان صحة المسنِّين في خطط عملها للبعثات المشتركة لمراجعة البرامج للثنائية 2004-2005.
(‌د)    المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (مرض السارس): توالَى إعلام بلدان الإقليم بوباء السارس، وإشعارها بحالاته، وتزويدها بأحدث المعلومات عن تطوُّراته، وتم عن طريق ممثلي المنظمة تقديم جميع المواد التقنية إلى بلدان الإقليم. كما تم توزيع بعض الدلائل الإرشادية حول التدابير الوقائية. وحضر عدد من اختصاصيِّي الوبائيات من جميع بلدان الإقليم تقريباً الاجتماع السادس للرابطة الدولية للوبائيات في إقليم شرق المتوسط، الذي عُقد في جمهورية إيران الإسلامية، في كانون الأول/ديسمبر 2003. وقُدِّمت لأولئك الاختصاصيِّين تقارير إحاطة حول مرض السارس، وقُدِّم إليهم قرص مكتنز (سي دي) حول الموضوع. وعُرضت على ممثلي الدول الأعضاء بالقاهرة في آذار/مارس 2004 التنقيحات المقترحة للّوائح الصحية الدولية، ونوقشت نتائج الدروس المستفادة من التعامل مع مرض السارس في ما يتعلق باللوائح.
(هـ)    التحدِّيات الرئيسية التي تواجه أنشطة مكافحة الأمراض الحيوانية المنشأ: ناقشت اللجنة الإقليمية موضوع التحدِّيات الرئيسية في مجال مكافحة الأمراض الحيوانية المنشأ، وأسفرت المناقشة عن اتِّخاذ القرار ش م/ل إ50/ق – 11. وعُقد في بيروت اجتماع مشترك بين الوكالات لمناقشة استراتيجيات إقامة الشراكات، والترويج لأسلوب مكافحة الأمراض الحيوانية المنشأ القائم على التعاون بين قطاعات عديدة. وقد اتَّخذت ثلاثة بلدان، هي الجمهورية العربية السورية والمغرب والمملكة العربية السعودية، إجراءات لإنشاء لجان متعدِّدة القطاعات وتقوية نظام الترصُّد. ووُقِّعت في الصومال مذكرة تفاهم بين منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة من أجل تقوية التنسيق بين القطاعَيْن الصحي والبيطري. وأُرسلت إلى كلٍّ من الأردن والجمهورية العربية السورية وعُمان واليمن دلائل إرشادية لمكافحة داء الكَلَب. واعتمدت الجمهوريةُ العربية السورية الدلائلَ الإرشادية المتعلقة بمكافحة داء البروسيلات، وقامت بنشر معلَّقات عن داء البروسيلات، وداء الكَلَب، والداء العُداري (داء المشوكات).
(‌و)    عواقب الحرب العراقية: بسبب الأوضاع السائدة، لم يَجرِ تقييمُ ما للأسلحة المستخدَمة في الحرب من أخطار على البيئة. وقد قامت المنظمة بدَوْر قيادي وتنسيقي وتثقيفي منذ بدأت الكارثة في العراق. وجرى باستمرار التأكيد على أهمية الشراكة. ويتواصل تقديم الدعم التقني إلى القطاع الصحي. وقد أُوقف العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء في تشرين الثاني/نوفمبر 2003 وآل أمره إلى السلطات الوطنية والسلطة المؤقتة للتحالف. وللمنظمة في الوقت الحاضر مكتب لممثّليَّتها بالعراق في عمَّان، وآخر في بغداد، وثلاثة مكاتب فرعية في العراق. وقد أُعِدَّت خطة عمل أحادية القُطر وقَّعها وزير الصحة العراقي والمدير الإقليمي في نيسان/أبريل 2004. علماً بأنه يقوم بين المنظمة ووزارة الصحة تعاون جيد وعلاقات طيبة.
(‌ز)    متابعة تنفيذ إعلان الدوحة بشأن أثر اتفاق (( التربس )) على الصحة العمومية: عُقد في عمَّان في كانون الأول/ديسمبر 2003، اجتماعُ استشاري حول اتفاق (( التربس )) والصحة العمومية، وذلك لاستعراض الوضع، وتبادل الخبرة، وإعداد استراتيجية إقليمية حول اتفاق (( التربس )) والصحة العمومية. وقد اتَّخذ المجتمعون عدَّة توصيات موجَّهة إلى الدول الأعضاء والمنظمة في مجال التخطيط الإقليمي، وتيسير حصول الجميع على الأدوية، وحول اتفاق (( التربس )) والجهائز devices الطبية الحيوية. وعُرض التعريف المقترح للصحة العمومية على اللجنة الإقليمية التي اعتمدته في قرارها ش م/ل إ50/ق – 2.
المناقشة
اقتُرح أن يتم على أساس مستمر ومطَّرد استعراض عملية تنفيذ توصيات اللجنة. كما اقتُرحت بعض الآليات اللازمة لتحسين عملية إعداد توصيات اللجنة الاستشارية الإقليمية وقرارات اللجنة الإقليمية. وقد شملت هذه الآليات مراجعة القرارات الـمُتَّخذة في الماضي حول الموضوع نفسه، وإعداد قاعدة معطيات للقرارات يَسْهُل البحث فيها، واستعراض الخبرة المكتسبة من تنفيذ القرارات المتماثلة، ومطالبة البلدان بتقديم معلومات ارتجاعية منتظمة عن الإجراءات الـمُتَّخذة لتنفيذ القرارات، وأخيراً إعداد دلائل إرشادية تُرفَق بكل قرار حول أفضل طريقة لتنفيذه.
وذُكر أن ثـَمَّة حاجة إلى إعداد آلية أو تشكيل فريق عمل لتذكير وزراء الصحة بمتابعة تنفيذ قرارات اللجنة الإقليمية، وتقديم تقرير عن البلدان التي نجحت في تنفيذ التوصيات. وأُكِّد على كون التقرير السنوي للمدير الإقليمي يمثِّل وسيلة مهمة للتأكيد على ما حقَّقته البلدان من منجزات، وأنه يمكن لهذا التقرير أن يشتمل على متابعة لتنفيذ قرارات اللجنة الإقليمية.
وأُوضح أن اعتماد المستشفيات يفتقد عامل رضاء المريض واستجابة المنتفع، وهو عامل ينبغي إدراجه ضمن إعداد وسائل اعتماد المستشفيات وتطبيق هذا الاعتماد. وأُكِّد على ضرورة أن تساعد المنظمةُ في إعداد وسائل موحَّدة للاعتماد واستبيانات لتقييم رضاء المريض. واقتُرح إجراء تدقيق للمستشفيات في البلدان المتعاونة تعاوناً وثيقاً مع المكتب الإقليمي والتي يدعمها المكتب.
وثـَمَّة حاجة كبيرة إلى إقامة شراكات مع شركاء آخرين والتعاون معهم تعاوناً وثيقاً، ومن ذلك، مثلاً، التعاون في مجال البيئة مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، والتعاون في مجال الرعاية الصحية للمسنِّين مع مركز منظمة الصحة العالمية للتنمية الصحية، في كوبي، والتعاون في مجال صحة الطفولة والسلامة الغذائية والأمن الغذائي مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (( اليونيسف )). علماً بأن أوضاع الأطفال وغيرهم من الفئات السكانية في بلدان الإقليم التي تعاني من الصراعات، هي أوضاع تبعث على القلق البالغ، وتتطلَّب تعاوناً ميدانياً أوثق مع وكالات الأمم المتحدة.
وتتزايد أهمية صحة المسنِّين للإقليم، وينبغي معالجة قضية المعاشات التقاعدية للمسنِّين ونُظُم الضمان الاجتماعي الخاصة بهم. كما أن طب الشيخوخة هو أحد المجالات الصحية المهمة، وينبغي إضافته إلى المناهج التعليمية لطلبة المرحلتَيْن الجامعيتَيْن الأولى والعليا، ومناهج التعليم المستمر، مع إيلاء اهتمام خاص للوقاية الأولية والثانوية من الأمراض. وينبغي الاستفادة إلى مدى أبعد من المرافق المتوافرة في الإقليم، كمركز صحة المسنِّين في الكويت، باعتبارها مراكز متعاونة مع المنظمة.
ومن المهم القيام بإطلالة جديدة على إعلان ألما آتا، واسترعاء الانتباه إلى مستقبل الرعاية الصحية الأولية في ما يتعلق بأكثر طبقات المجتمع حرماناً من الخدمات الصحية.
وينبغي مواصلة تقديم الدعم إلى العراق، ولكن من دون إغفال أولئك الذين يعيشون في مناطق أخرى تعاني من طوارئ معقَّدة، كفلسطين.
كما أن من المهم أيضاً مواصلة متابعة تنفيذ اتفاق (( التربس )) وعواقبه.
التوصيات
إلى الدول الأعضاء
1.    الإبلاغ بانتظام عن تنفيذ القرارات التي اعتمدتها اللجنة الإقليمية.
إلى المنظمة
2.    إنشاء آلية محدَّدة بوضوح لمتابعة تنفيذ التوصيات السابقة للّجنة الاستشارية الإقليمية وما يعقبها من قرارات تتَّخذها اللجنة الإقليمية، وذلك من خلال استعراضٍ دَوْريٍّ لتنفيذها، ورفع تقارير بهذا الشأن إلى اللجنة الاستشارية الإقليمية.
3.    إعداد قاعدة معطيات لجميع قرارات اللجنة الإقليمية لشرق المتوسط يَسْهُل البحث فيها، وتكون مماثلة لمفهوم دليل القرارات المطبوع الذي جرت العادة على إصداره دورياً.
3.          التحرُّك نحو بلوغ المرامي الإنمائية للألفية:
    الاستثمار في صحة الأم والطفل
    الدكتور رامز مهايني، المستشار الإقليمي لصحة المرأة والصحة الإنجابية، المكتب الإقليمي
    الدكتورة سوزان فرهود، المستشارة الإقليمية لصحة الطفولة والمراهَقَة، المكتب الإقليمي
العرض
على الرغم مما بُذل من جهود وما قُطع من التزامات على الصعيد الدولي في ما يتعلق بالأمومة المأمونة وصحة الطفولة، وما بذلته البلدان من جهود ملحوظة، فإن التقدُّم يمضي بخطى وئيدة نحو بلوغ مرمى تقليص معدلات مراضة ووفيات الأمومة والطفولة على صعيد العالم، بما فيه إقليم شرق المتوسط. ويتَّضح من أحدث التقديرات أن معدلات وفيات الأمومة والطفولة في إقليم شرق المتوسط تأتي مباشرة بعد نظائرها في إقليمَيْ أفريقيا وجنوب شرق آسيا. إذ يموت سنوياً في الإقليم نحو 000 53 أمّ و1.5 مليون طفل تقل أعمارهم عن خمس سنوات، وذلك بسبب مضاعفات الحمل والولادة، وأمراض الطفولة الشائعة التي من الممكن توقِّيها. وتمرض أو تصاب بالعجز أعداد تزيد على تلك الأعداد بمقدار عشرة أضعاف على الأقل.
وقد أقرَّت جمعية الصحة العالمية الخامسة والخمسون أن صحة ونماء الأمومة والطفولة والمراهَقَة تؤثـِّر تأثيراً كبيراً على التنمية الاجتماعية – الاقتصادية، وحثَّت الدول الأعضاء على مواصلة احتضانها باعتبارها من أولويات الصحة العمومية. وقد وَضَع إعلان الألفية مجموعةً من المرامي goals والأهداف targets الطموحة، يتناول اثنان منها على وجه التحديد تقليص معدلات وفيات الأمهات والأطفال الذين هم دون الخامسة من العمر بحلول عام 2015. علماً بأن بلوغ هذين المرميَيْن وما يتصل بهما من أهداف يرتبط ارتباطاً وثيقاً بسائر المرامي، وبوقف انتشار مرض الإيدز والعدوى بفيروسه، ومكافحة الملاريا، وتعزيز المساواة بين الجنسَيْن، وتمكين المرأة، واستئصال شأفة الفقر المدقع وسوء التغذية. ويتطلَّب هذا التزاماً سياسياً قوياً، وإقامة شراكات استراتيجية على جميع المستويات. وإذا استمرت الاتّجاهات الحالية، فلن تتمكَّن بلدان الإقليم من تحقيق الأهداف المقرَّرة. ومن ثـَمَّ تمسّ الحاجة إلى تعجيل الجهود وتنسيقها في هذا المضمار.
ولا يَخْفَى أن اعتماد استراتيجيتَيْ زيادة مأمونية الحمل، والتدبير المتكامل لصحة الطفولة، وتنفيذهما على الصعيد القُطري، ولاسيَّما حيث لاتزال معدلات وفيات الأمومة والطفولة مرتفعة، من شأنهما تقوية الجهود المبذولة في الدول الأعضاء. وينبغي إيلاء اهتمام خاص إلى: تقوية النُظُم الصحية؛ وتحسين معارف ومهارات العاملين الصحيِّين في مجال التبكير باكتشاف وتدبير مضاعفات الحمل والولادة والطفولة؛ وتوعية النساء وعائلاتهن بالأخطار التي قد تتعرَّض لها الأمهات والأطفال وما يمكن اتِّخاذه من إجراءات ملائمة عند التعرُّف على العلامات الدالة على الخطر. ويجدر بالملاحظة أن التحليل الدقيق للوضع الراهن في بلدان الإقليم، ولاسيَّما البلدان التي ترتفع فيها معدلات وفيات الأمومة والطفولة، والانتفاع بالمعارف والتكنولوجيا الحالية، من شأنهما دعم الجهود الوطنية الهادفة إلى بلوغ المرامي الإنمائية للألفية، وبذلك تُتاح الفرصة للنساء في سن الإنجاب وأطفالهن لبلوغ أعلى مستويات صحية ممكنة.
 المناقشة
لاحظت اللجنة أن صحة الطفولة والأمومة لاتزال تمثِّل أولوية رئيسية في الإقليم. كما لاحظت أن ثـَمَّة حاجة إلى إذْكاء الوعي بالقضايا ذات العلاقة على جميع المستويات، مع إيلاء المزيد من الاهتمام لأعلى مستوى ممكن من أجل الحصول على التزام طويل الأمد وتأمين الموارد اللازمة. كذلك لاحظت اللجنة أن إقليم شرق المتوسط إقليم شديد التنوُّع، وأنه يتعيَّن التعرُّف على هذا التنوُّع على الصعيدَيْن الإقليمي والقُطري. ورأت أنه لا ينبغي للمرامي الإنمائية للألفية أن تتركَّز على المرامي ذات العلاقة بصحة الطفولة فقط، بل ينبغي أن تتركَّز أيضاً على سائر المرامي الإنمائية. وفي هذا الصدد، أشارت اللجنة إلى ضرورة اتِّباع استراتيجية تقوم على التركيز على المشكلات الرئيسية إما بحسب الإقليم وإما بحسب البلد. إذْ إن الـمُداخلات عن طريق هذا الأسلوب يكون لها تأثير أكبر على المؤشِّرات العامة في الإقليم. ولا ينبغي لتقرير الأولويات هذا أن يقوِّض أو يضعف البرامج القائمة بالفعل، وينبغي اجتناب البرامج العمودية (الرأسية). وأخيراً وليس آخراً، فإن من الأهمية بمكان تبادل المعارف والخبرات المكتسبة من الممارسات الجيدة والدروس المستفادة بين البلدان.
وقد نجحت بلدان الإقليم في تقليص معدلات وفيات الرضَّع تقليصاً بعيد المدى، بَيْد أنه يتعيَّن إيلاء المزيد من الاهتمام لرعاية المواليد. فلاتزال معدلات وفيات المواليد مرتفعة جداً، ولم تتغيَّر كثيراً خلال العقود القليلة الماضية. ويتَّضح من الخبرة المكتسبة في البلدان الصناعية المتقدِّمة أن الطريق الوحيد لتقليص معدلات وفيات المواليد يتمثَّل في الأخذ بأسلوب اللامركزية في مجال رعاية الأمهات والمواليد. وينبغي إجراء تقييم للأساليب السابقة للتعرُّف على ما كان لها من إسهامات، ويتعيَّن التركيز على البلدان ذات الاحتياجات المعيَّنة والتي تعاني من مشكلات جسيمة. وينبغي للمنظمة أن تشارك مشاركة أوثق في الإشراف على تنفيذ الاستراتيجية على الصعيد القُطري.
ولاحظت اللجنة أن المرامي الإنمائية للألفية لا تغطي كل الوقائع القائمة، ومن ثـَمَّ يتعيَّن الاعتراض عليها. فقد تم تحديد المرامي من دون إيلاء أي اهتمام لكيفية تحقيقها. ولا يَخْفَى أن ثـَمَّة شروطاً أساسية مُسْبَقة لتحقيق تلك المرامي، إذا هي أُغفلت، حِيلَ دون تحقيق المرامي. ومن بين هذه الشروط المراضة ونوعية الحياة اللتان تمثِّلان تحديَّيْن مهمَّيْن جداً في البلدان النامية، وهما تحدِّيان لا تتعرَّض لهما المرامي. ومن المجالات الأخرى المثيرة للقلق، تزايُد عبء الأمراض ذات العلاقة بالصحة النفسية بين الأطفال، والإصابات، والمشكلات المتعلقة بالحمل والعنف. كما أن قضية تعزيز الصحة هي قضية مهملة. ولا يَخْفَى أن تعزيز أنماط الحياة الصحية والوقاية من الأمراض يؤثـِّران تأثيراً إيجابياً على مستويات المراضة والوفيات. كما أن الثقافة في المجتمع، والتعليم، والدخل، تمثِّل هي أيضاً عوامل مؤثـِّرة في مستوى المراضة في أي بلد بعينه. ولاشك في أن الاهتمام برعاية المواليد يؤثـِّر تأثيراً إيجابياً كبيراً على مستوى وفيات الطفولة. كما أن التوعية بقضايا الصحة العمومية تمثِّل أسلوباً رئيسياً لتحقيق التغيير المطلوب في المستقبل.
ويمكن استخدام التضامن والتعاون بين البلدان بوصفهما آليـَّتَيْن يتسنَّى بهما بلوغ المرامي. ومن بين الإجراءات المقترح اتِّخاذها، تحديد المشكلات التي تواجه صحة الطفولة والأمومة والتصدِّي لها. ولاريب في أن الدول الأعضاء ترحِّب بتبادل المعارف والخبرات في ما بينها. وينبغي تعزيز استخدام التعليم الأساسي لتمكين المرأة وتعزيز صحة الأطفال. وينبغي تقوية التعاون بين سائر الوكالات الشقيقة، ولاسيَّما اليونيسف، وصندوق الأمم المتحدة للسكان. ولابد من التصدِّي لقضايا الصحة النفسية، والإصابات، والعنف، وتوفير الخدمات الجيدة، واستعداد الموظفين، والتعليم الأساسي. ويتعيَّن التعامل مع الصحة النفسية باعتبارها قضية متعدِّدة القطاعات. كما ينبغي تعليم الأطفال المهارات الحياتية بدءاً من مرحلة ما قبل الالتحاق بالمدرسة فما بعدها. وينبغي لصحة الأمومة والطفولة الاحتفاظ بوضعها ذي الأولية على جداول الأعمال الوطنية.
التوصيات
إلى الدول الأعضاء
1.    استعراض التقدُّم الـمُحْرَز نحو بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية، وتحديث السياسات الوطنية والاستراتيجية المتعلقة بصحة الأمومة والطفولة من أجل بلوغ المرامي، وإقامة آليات ملائمة للرصد بُغْيَة ضمان التنفيذ الفعَّال للخطط الوطنية وفقاً لأهدافها.
2.    إعادة التأكيد على أهمية صحة الأمومة والطفولة باعتبارها قضية ذات أولوية في برامج البلدان للتنمية الاجتماعية – الاقتصادية.
3.    الاستفادة من الخبرات القائمة المكتسبة من تنفيذ المبادرات المجتمعية في البلدان، كمنطلق نحو إدماج مختلف برامج تعزيز الصحة في ما يتعلق بصحة الأم والطفل.
4.    المضيّ في تطوير نُظُم المعلومات الوطنية من أجل تحديد الأنماط الوبائية لصحة الأمومة والطفولة، واتجاهات مراضة ووفيات الأمومة والطفولة، من أجل تعيين الـمُداخلات الملائمة.
إلى المنظمة
5.    تكثيف المساعدة التقنية المقدَّمة إلى الدول الأعضاء في عملية إعداد واستعراض وتحديث سياسات واستراتيجيات صحة الأمومة والطفولة، الهادفة إلى بلوغ المرامي الإنمائية للألفية.
6.    العمل مع الشركاء على الاستعراض الدوري للتقدُّم الـمُحْرَز نحو بلوغ المرامي الإنمائية للألفية، بالتعاون مع الشركاء المعنيِّين، والدعوة إلى استعادة صحة الأمومة والطفولة وضعها في صدارة جدول الأعمال الوطني، واستعادة المستوى المرتفع الضروري من الالتزام السياسي.
7.    مواصلة توفير الدعم التقني اللازم لتعزيز عملية إدماج صحة الأمومة والطفولة في المبادرات المجتمعية القائمة وتعزيز الأساليب القائمة على تهيئة البيئات الصحية.
8.    مساعدة البلدان على المضي في تطوير الدلائل الإرشادية الوطنية لاستخدام المعطيات (البيانات) في اتِّخاذ القرارات في مجال رعاية صحة الأمومة والطفولة، ودعم أنشطة البحث التي تساعد على تحديد الـمُداخلات الفعَّالة الـمُسْنَدة بالبيِّنات.
9.    مساعدة البلدان على إعداد خطط ميدانية للأخذ بأسلوب اللامركزية في مجال رعاية الأم والوليد ودعم تنفيذ تلك الخطط.
10.    اتِّباع استراتيجية تركِّز على المشكلات الرئيسية، بما فيها وفيات المواليد في إطار صحة الأمومة والطفولة في الإقليم وفي بلدانه، تكون ذات أثر إيجابي أكبر على المؤشِّرات الإقليمية العامة.
11.    التوعية بالعبء المتعاظم للأمراض ذات العلاقة بالصحة النفسية بين الأطفال في الإقليم.
12.    إيلاء اهتمام خاص لصحة الأطفال والأمهات في حالات وجود صراعات.
4.      تطوير اللقاحات، وتوفيرها، وإتاحتها:
     نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في إقليم شرق المتوسط
     الدكتور بلقاسم صبري، مدير قسم تطوير النُظُم والخدمات الصحية، المكتب الإقليمي
العرض
للّقاحات دَوْر استراتيجي في حفظ الصحة وتعزيزها، وهي تمثِّل أحد المكوِّنات المهمة للأمن الصحي. غير أن البلدان تعترضها تحدِّيات على طريق الوصول إلى اللقاحات العالية الجودة والميسورة الكُلفة. والحق أن عدد منتجي اللقاحات في العالم يتناقص، إذْ إن منتجي اللقاحات في البلدان المتقدِّمة ليست لديهم حوافز لإنتاجها للبلدان النامية، حيث القوة الشرائية ضعيفة، ومن ثـَمَّ فإنهم يحوّلون نشاطهم الإنتاجي إلى منتجات أخرى مربحة. كما تتَّجه بعض شركات إنتاج اللقاحات إلى الاندماج معاً، مقيمةً بذلك احتكارات فعلية. وبُغْيَة رأب الفجوة اللقاحية، يسعى عدد من المنتجين الجدد من البلدان النامية إلى دخول سوق اللقاحات. وتُبذل الجهود في إقليم شرق المتوسط من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج اللقاحات. غير أن السلطات التنظيمية الوطنية ليست بالقوة الكافية لتنفيذ أنشطة ضمان جودة اللقاحات المستوردة واللقاحات التي يجري إنتاجها في الإقليم. وعملاً على زيادة إمكانيات الحصول على اللقاحات الجيدة، تقوم المنظمة، منذ عام 1998، بتقديم ما يلزم من دعم تقني لتقوية السلطات التنظيمية الوطنية، وذلك من خلال تدريب المهنيِّين الوطنيِّين، وتوفير الخبرة التقنية اللازمة.
هذا، مع العلم بأن اللقاحات التي يتم إنتاجها في الإقليم لا تتعدَّى نسبتها 20% من إجمالي استهلاك بلدان الإقليم، غير أنه توجد إمكانيات لزيادة الإنتاج من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي والاعتماد على النفس في إنتاج اللقاحات. والبلدان المنتجة الرئيسية للّقاحات في الإقليم أربعة (هي باكستان وتونس وجمهورية إيران الإسلامية ومصر) إذْ تتوافر لديها الخبرة اللازمة ومرافق الإنتاج المطلوبة. وإذا توفَّرت لها رؤوس الأموال في بعض الحالات، فإنه يمكنها أن تنتج من اللقاحات الجيدة ما يكفي الإقليم بأجمعه.
وحتى يتسنَّى تحقيق هذا الغرض، فإن من الأهمية بمكان أن توفِّر المنظمة الدعم التقني اللازم لتنمية القدرات المطلوبة، ولاسيَّما في مجال ضمان الجودة وتحسينها وفي مجال تأمين الموارد اللازمة لإنتاج اللقاحات. ومن بين السُبُل الجيدة لتعزيز الاكتفاء الذاتي في إنتاج اللقاحات، يُقترَح إقامة شراكة في هذا الصدد مع البنك الإسلامي للتنمية. وتُبذل الجهود لتيسير إقامة شبكة تربط بين منتجي اللقاحات في الإقليم، بُغْيَة تحسين عملية بناء القدرات في هذا المضمار.
هذا، مع العلم بأن الاكتفاء الذاتي في إنتاج اللقاحات بالإقليم يمثِّل غرضاً ممكن التحقيق، بالنظر إلى ما يتوافر في الإقليم من خبرة وقدرات على الإنتاج. ومن الخطوات الضرورية لتقييم احتياجات بلدان الإقليم من اللقاحات وتخطيط مرافق الإنتاج القائمة والممكن قيامها، إجراءُ تحليل دقيق للوضع الراهن. ومن المزمع إنشاء برنامج إقليمي للاكتفاء الذاتي في إنتاج اللقاحات يركِّز على اللقاحات المستخدَمة في إطار البرنامج الموسَّع للتمنيع، وعلى بناء القدرات، ولاسيَّما من أجل ضمان الجودة وتحسينها، ومن أجل البحث والتطوير. ومتى انتُهيَ من إنشاء البرنامج الإقليمي، ينبغي بذل الجهود للترويج له داخل الإقليم، وتأمين ما يلزمه من موارد مالية من بنوك التنمية، بما فيها البنك الإسلامي للتنمية.
المناقشة
أُلقي الضوء على بعض القضايا المهمة المتعلقة بتحسين جودة إنتاج اللقاحات، والتنسيق بين منتجي اللقاحات في الإقليم، وإقامة شراكة من أجل حشد الموارد ونقل التكنولوجيا. ولوحظ أن الاكتفاء الذاتي في مجال إنتاج اللقاحات في الإقليم يُعَدُّ من التحدِّيات الرئيسية، وأن الإقليم، على الرغم من الإمكانيات القائمة فيه، ليس هو المنتج الرئيسي للّقاحات الرئيسية المستخدَمة في إطار البرنامج الموسَّع للتمنيع؛ وأن التطعيم الروتيني في بلدان الإقليم يعتمد اعتماداً شديداً على اللقاحات المستوردة.
وينبغي لمنتجي اللقاحات أن يستثمروا في مجال ضمان الجودة وتحسينها من أجل تحقيق ممارسات التصنيع الجيدة، والوفاء بمعايير المنظمة في ما يتعلق بالاختبار المسبق للصلاحية، وذلك بدعم من المنظمة. وينبغي للمنظمة القيام بدَوْر محوري في التنسيق بين مختلف منتجي اللقاحات، وفي إجراء تقسيم للعمل بينهم وفقاً لما يتمتَّع به كل منهم من مميِّزات. كما ينبغي للمنظمة تيسير إقامة شبكة تربط ما بين منتجي اللقاحات بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية، الذي أعرب عن اهتمامه واعتزامه دعم إنتاج اللقاحات، وينبغي لها كذلك تشجيع مشاطرة المعلومات من خلال الموقع الذي أُنشئ حديثاً على شبكة الإنترنت. ويمكن كذلك تعزيز التوأمة بين المنتجين. ومن أجل مواكبة التطوُّرات التكنولوجية، يستلزم الأمر الاستفادة من الكثير من الموارد. وينبغي للمنظمة دعم البلدان في إقامة شراكة لحشد الموارد.
ولما كان معظم الشركات المنتجة للّقاحات في الإقليم مملوكة للحكومة، فإن ذلك يؤدي إلى انعدام الضغوط التجارية في ما يتعلق بضمان الجودة. وتنضاف إلى الـمُسْتَتْبَعات الإدارية لهذه الملكية، مُسْتَتْبَعات سياسية. علماً بأن العقوبات وعمليات الحظر المفروضة على بعض بلدان الإقليم قد أدَّت إلى قيام عقبات عديدة أمام عملية الاكتفاء الذاتي في مجال إنتاج اللقاحات. وينبغي للمنظمة التأكيد على أهمية هذا الموضوع وتقديم الدعم اللازم إلى الدول الأعضاء.
وينبغي إقامة شراكة للاكتفاء الذاتي في مجال إنتاج اللقاحات، مع القطاع الخاص وبنوك التنمية، بما فيها البنك الإسلامي للتنمية. ويمكن إنشاء صندوق إقليمي للاكتفاء الذاتي في مجال إنتاج اللقاحات. كما يمكن إنشاء سلطة تنظيمية إقليمية للإشراف على جودة ومأمونية اللقاحات التي يتم إنتاجها في الإقليم. ويمكن لمشاركة المستثمرين من القطاع الخاص أن تؤدي إلى تحسين العمليات الإدارية، وإلى تحسين الكفاءة في نهاية المطاف. غير أن دَوْر الحكومة ضروري بالنظر إلى الطبيعة الاستراتيجية للّقاحات. ومن ثـَمَّ، فمن الأهمية بمكان إقامة شراكة بين القطاعَيْن العام والخاص. ويمكن تحسين تمويل برنامج الاكتفاء الذاتي، عن طريق أفكار مبتكرة تجمع بين إنتاج اللقاحات البيطرية والبشرية. وينبغي الاتصال بالقطاعات المشارِكة والوزارات المسؤولة عن إنتاج اللقاحات طلباً لتعاونها بشكل أوثق مع وزارات الصحة ومع المنظمة.
ويجدر بالملاحظة أن إنتاج اللقاحات يمثِّل تكنولوجيا مُواكِبة لأحدث التطوُّرات، وبتحسين القدرات القائمة، تتحسَّن القدرات العلمية للبلدان. وقد أمكن للمكتب الإقليمي أن يعقد اجتماعات تضم وزراء الصحة بالبلدان المنتِجة للّقاحات من داخل الإقليم وخارجه. وينبغي لهذا الجهد أن يستمر ويطَّرد. وقد أُوصي بتشكيل مجموعة إقليمية من منتجي اللقاحات، لمشاطرة الخبرات، وتقرير السياسات، واتِّخاذ التوصيات.
التوصيات
إلى الدول الأعضاء
1.    تحسين كفاءة السلطات التنظيمية الوطنية من أجل ضمان الجودة وتحسينها، وضمان مأمونية اللقاحات المستوردة أو المنتجة محلياً. ويمكن الاستعانة بالبرامج التعاونية للمنظمة في تدريب المهنيِّين وتوظيف الخبراء اللازمين.
2.    تنمية الـمُشابكة networking بين بلدان الإقليم تيسيراً للتعاون الأفقي على الاكتفاء الذاتي في مجال إنتاج اللقاحات. وينبغي في هذا الصدد، الاستفادة من شبكة الإنترنت مع غيرها من الوسائل.
3.    الاستثمار في مجال البحث والتطوير، ولاسيَّما في مجال التكنولوجيا المواكِبة لأحدث التطوُّرات، بما في ذلك استخدام التكنولوجيا البيولوجية واللقاحات المأشوبة recombinant vaccines.
4.    حشد الموارد الضرورية لأنشطة الاكتفاء الذاتي.
إلى المنظمة
5.    إجراء تحليل دقيق للوضع الراهن في ما يتعلق بالاحتياجات من اللقاحات على المدى المتوسط والطويل، ورسم خرائط لجميع مرافق الإنتاج في الإقليم.
6.    إعداد برنامج إقليمي للاكتفاء الذاتي في مجال إنتاج اللقاحات، وإعطاء الأولوية لإنتاج اللقاحات المستخدَمة في إطار البرنامج الموسَّع للتمنيع، والتركيز على بناء القدرات، وتشاطُر المعلومات، والبحث والتطوير.
7.    تقوية شراكتها مع جميع الأطراف المعنيَّة، بما فيها القطاع الخاص وبنوك التنمية، لتأمين الموارد المالية اللازمة لبرنامج تحقيق الاكتفاء الذاتي. وينبغي استكشاف إمكانية إنشاء صندوق إقليمي خاص لإنتاج اللقاحات.
8.    تقوية المشابكة بين شركات إنتاج اللقاحات ومراكز التفوُّق داخل الإقليم وخارجه من أجل تعزيز نقل التكنولوجيا والإسهام في التطوير المؤسسي.
9.    تقوية ودعم تنسيق أنشطة المجموعة الإقليمية للبلدان المنتِجة للّقاحات، وإسداء المشورة حول القضايا المتعلقة بإنتاج اللقاحات. وينبغي للمنظمة تعجيل الجهود الرامية إلى اعتماد إنتاج اللقاحات في البلدان المنتِجة لها.
5.          استثمار الجينوميَّات genomics والتكنولوجيا البيولوجية
    في مجال الصحة العمومية وإنتاج الأدوية
    الدكتور محمد عبد الرب، المستشار الإقليمي لسياسات البحوث والتعاون البحثي، المكتب الإقليمي
    الدكتور عبد العزيز صالح، المستشار الخاص للمدير الإقليمي لشؤون الأدوية، المكتب الإقليمي
العرض
إن الفوائد التي تنطوي عليها الجينوميات genomics والتكنولوجيا البيولوجية هي فوائد هائلة. وخلال العقود الثلاثة أو الأربعة الماضية، تحسَّن فهم الوراثيات genetics، وتحسَّنت معه تكنولوجيا تطبيقها. فقد ابتُكرت وسائل بالغة الدقة لتشخيص الأمراض، وتتوافر طُرُق جديدة للوقاية من الأمراض والشفاء منها. وتحسَّنت المعارف المتعلقة بالإمراض pathogenesis، وأصبح فهم أثر العوامل البيئية على الأمراض أكثر وضوحاً. وقد أدَّت أوجه التقدُّم التي تحقَّقت في مجال التكنولوجيا البيولوجية إلى إحداث تغيُّرات مهمة في مجال الرعاية الصحية واقتصاديات الصحة على الصعيد العالمي، في حين عمدت بلدان نامية عديدة إلى اتِّخاذ قرار بتوزيع الموارد الضرورية على هذا المجال، وهي تستثمر فيه بهدف تحسين صحة شعوبها، وتمهيد الطريق للتنمية الوطنية العامة.
وفي حين أن من المهم الشروع في تطوير التكنولوجيا البيولوجية، فإن من المهم بنفس القدر الاحترازَ مما قد تجلبه معها من مخاطر وأخطار. ولابد من توخِّي العناية، كلِّ العناية، في تقييم وتمحيص القضايا الاجتماعية والأخلاقية والقانونية الناشئة عن التوسُّع في استخدام وتطبيق هذه الأنواع المستجدَّة من التكنولوجيا. ولابد من دراسة الضرر الذي يمكن أن يصيب البشر، كأفراد وجماعات ومجتمعات. كما لابد من أن تُؤخذ في الحسبان المخاطر التي تتهدَّد كرامة البشر، ولاسيَّما المهمَّشين منهم، وضرورة الاستمساك بمبادئ العدالة والمساواة. ولابد كذلك من إجراء تقييم مناسب للمخاطر التي تتهدَّد البيئة، ولاسيَّما النباتات، والحيوانات، والمكروبات. ومن المهم للغاية توعية المجتمعات لتمكين الناس من اتِّخاذ خياراتهم عن بصيرة، في ما يتعلق بالمخاطر والمنافع، كما لابد من وضع قواعد ولوائح للتحقُّق من أي سوء استخدام للتكنولوجيا البيولوجية.

وفي نطاق إقليم شرق المتوسط، شرعت عدة بلدان في تنمية قدراتها في مجال الجينوميات والتكنولوجيا البيولوجية، وتوجد الآن لدى بعض بلدان الإقليم مرافق متطوِّرة. علماً بأن معظم البحوث التي تُجرَى في الإقليم في مجال الجينوميات والتكنولوجيا البيولوجية تتركَّز على الزراعة وما يتصل بها من أولويات. وقد بدأت بعض بلدان الإقليم تقدِّر تأثير الجينوميات والتكنولوجيا البيولوجية على الصحة، وبدأت الاستثمارات تتدفق الآن في هذا المجال. وقد قامت بلدان عديدة في الإقليم باستخدام طرائق التكنولوجيا البيولوجية في الوقاية من الأمراض وتشخيصها، ومتابعتها. إذ تقوم بلدان عديدة في الإقليم باستخدام الواسمات الجينية genetic markers لاكتشاف الأمراض الأحاديّة الجين، كفقر الدم المنجلي، والتلاسيمية، واستخدام الواسمات التشخيصية العالية الدقة لاكتشاف العديد من الأمراض الـمُعْدِية الشائعة. بَيْد أن مجال الجينوميات والتكنولوجيا البيولوجية لايزال جديداً على الإقليم في ما يتعلق باستخدامه في الميدان الصحي.
وهنالك عدد من البلدان النامية التي قرَّرت أن تنمِّي قدراتها في مجال الجينوميات والتكنولوجيا البيولوجية. وهي ترى أن هذا المجال لا يتيح لها ضمان بقاء شعوبها أوفر صحة، فحسب، بل يتيح لها أيضاً إمكانية النموّ الاقتصادي على المدى الطويل. وقد التزمت جميع بلدان الإقليم التزاماً عاماً بتحقيق المرامي الإنمائية للألفية، التي قرَّرتها الأمم المتحدة، ولكن لابد من أن يواكب هذا الالتزام التصميم على استخدام كل السُبُل الممكنة لبلوغ هذه المرامي. وتتيح الجينوميات والتكنولوجيا البيولوجية تلك السُبُل. غير أنه لا ينبغي أن يأتي ذلك على حساب البرامج القائمة التي يُعْرَفُ أنها ناجحة وأنها تؤثـِّر تأثيراً إيجابياً في الرعاية الصحية. ومن ثـَمَّ، فإن التحدِّيات الرئيسية تتمثَّل في كيفية تنمية وتطبيق المعارف الجديدة في مجال الجينوميات والتكنولوجيا البيولوجية لاستكمال المعارف القائمة، وفي كيفية تشكيل الـمُداخلات الصحية الوطنية المستقبلية.
ويعتمد مستقبل الجينوميات والتكنولوجيا البيولوجية على فهم الجمهور ودعمه لها. ومن ثـَمَّ، فإن من الأهمية بمكان الاستثمار في التوعية بوجه عام، وفي العلوم والتكنولوجيا بوجه خاص. ومع اعتماد الدول الأعضاء لسياسات بناء القدرات وتقوية القدرات في مجال الجينوميات والتكنولوجيا البيولوجية وإعداد استراتيجيات وطنية بهذا الخصوص، فإنه ينبغي التركيز على أولويات من قبيل علم التشخيص، وإنتاج اللقاحات، وصناعة الأدوية البيولوجية الـجَنيسة biogenerics، والمعلوميات البيولوجية bioinformatics. ويتعيَّن على الدول الأعضاء أن تهيِّئ بيئات مؤاتية للبحث والتطوير في مجال الجينوميَّات والتكنولوجيا البيولوجية وأن تيسِّر التعاون بين الشركاء في البلدان المتقدِّمة الذين قد يكون لديهم الاستعداد لمشاطرة غيرهم لمعارفهم وخبراتهم. وثـَمَّة عدد من الأمثلة الناجحة لذلك في الإقليم، ولاسيَّما في القطاعات الأخرى غير القطاع الصحي. وأخيراً، فإن من الأهمية بمكان استجلاب ما يلزم من أموال لدعم التطوير وحفزه في مجال الجينوميَّات والتكنولوجيا البيولوجية. وقد تكون تكاليف الاستثمارات في هذا المجال مرتفعة في أول الأمر، غير أن عوائدها على المدى الطويل هي عوائد ضخمة تتجلَّى في تحسُّن الصحة والوضع الاقتصادي، وقيام عالم أكثر مساواةً وعدلاً وإنصافاً مما هو الآن.
وتسعى الصناعة الطبية، ولاسيَّما الصناعة الصيدلانية، إلى الاستفادة من فيض المعلومات المتوافرة في قاعدة المعارف المنبثقة عن مشروع الجينوم البشري. ومن المتوقَّع أن يؤدي البحث والتطوير في مجال الجينوميَّات الصيدلانية pharmacogenomics إلى إنتاج أدوية ولقاحات أقوى مفعولاً وأكثر مأمونية، واستحداث طُرُق أكثر دقة لتحديد الجرعة الدوائية المناسبة، وخفض التكلفة العامة للرعاية الصحية. ومن المتوقَّع أيضاً أن تُفلح هذه المعلوماتُ في جعل المعالجة الدوائية أكثر تحديداً ودقةً ونجاحاً، وأن تقلِّل إلى حد هائل من معدلات الإخفاق في المعالجة، ومن الآثار السمِّية، وتؤدِّي إلى التخلُّص من معظم الآثار الجانبية للأدوية المستعملة في معالجة الأمراض الخطيرة.
المناقشة
لوحظ أنه على الرغم من النداءات الدولية الداعية إلى زيادة الاستثمارات في البحوث الصحية من قِبَل البلدان النامية والبرامج التي يدعمها المانحون، فإنه لم يتحقَّق سوى تقدُّم قليل، ولايزال الاستثمار في مجال البحث والتطوير في الميدان الصحي منخفضاً انخفاضاً يبعث على الغمّ. ونتيجةً لذلك، فإن البحث والتطوير في مجال الجينوميَّات والتكنولوجيا البيولوجية المتعلقة بالصحة في الإقليم لم يشهد تقدُّماً يقارن بما تحقَّق من تقدُّم في قطاعات أخرى، كالزراعة، والأغذية، والطب البيطري، والتكنولوجيا البيولوجية في مجالَيْ الكيماويات والنفط. ومن دواعي القلق في هذا الصدد، غياب القطاع الصحي عن هذا المجال، وقلة اهتمامه واستثماره فيه.
وقد اتَّفق الرأي على أن الدول الأعضاء بحاجة إلى اللحاق بالركب في مجال الجينوميَّات والتكنولوجيا البيولوجية من أجل الصحة العمومية، ومن المهم للغاية التحقُّق من الأثر المحتمل للتكنولوجيا، وتحديد مدى استخدامها بالاقتران مع التكنولوجيات والـمُداخلات القائمة. وينبغي للدول الأعضاء أن تعجِّل بإدماج ما هو متاح بالفعل من أدوات التكنولوجيا البيولوجية، ولاسيَّما في ما يتعلق بالأمراض الـمُعْدِية، في النُظُم الصحية الوطنية. ولاتزال هجرة العلماء (الصحيِّين) الأكفاء والمتدرِّبين والمتمرِّسين إلى خارج الإقليم، تمثِّل إحدى المشكلات، ويتعيَّن على الدول الأعضاء أن تضع سياسات تهيِّئ الظروف الداعمة لاستبقاء هذه الموارد التي تمسّ حاجتها إليها، وأن تغري المهنيِّين بالعودة إلى الإقليم من البلدان الأخرى التي هاجروا إليها. وينبغي النظر إلى الجينوميَّات والتكنولوجيا البيولوجية باعتبار أنها وسيلة تتيح الفرصة لابتكار أدوية ومستحضرات بيولوجية جديدة بما يلبـِّي احتياجات البلدان والقطاعات الصحية.
وتم التأكيد على ضرورة التصدِّي للشواغل المتعلقة بالأخلاقيات والعدالة، وللقضايا التي استجدَّت نتيجة للتقدُّم الـمُحْرَز في مجال الجينوميَّات والتكنولوجيا البيولوجية. ومن الأهمية بمكان أن تنظر الدول الأعضاء نظرة جدية في إعداد (وتنفيذ) لوائح وتشريعات ملائمة لحماية الناس من ما يمكن أن يترتَّب على الجينوميَّات والتكنولوجيا البيولوجية من آثار أخلاقية، وقانونية، واجتماعية. ومن ثـَمَّ، فمن الأمور الحيوية تنمية القدرات في هذا المجال.
وقد رُئِيَ أن من الملائم اتِّخاذ أسلوب إقليمي لإنشاء شبكات وروابط بين المعاهد الرائدة في مجال الجينوميَّات والتكنولوجيا وبين مراكز البحث والجامعات داخل الدول الأعضاء وفي ما بينها. وهذا أمر مهم في ما يتعلق بتَشَاطُر المعلومات، وتحديد الأولويات، وإسناد المسؤوليات، واجتناب الازدواجية التي لا لزوم لها، ومشاطرة الموارد والمهارات. وينبغي للإقليم أن يركِّز على استخدام الجينوميَّات والتكنولوجيا البيولوجية في مجال تشخيص الأمراض، وإنتاج اللقاحات، وفي مجال تطوير الأدوية من خلال تعزيز البحوث حول المنتجات المحلية. وجرى التأكيد على ضرورة تنمية القدرات على ضمان الجودة في مجالات: السلامة الغذائية، والتشخيص، والأدوية، واللقاحات، وسائر المستحضرات المهندَسة وراثياً. واقتُرح تعزيز القطاع الخاص والتعاون بين القطاعَيْن الخاص والعام في مجال الجينوميَّات والتكنولوجيا البيولوجية.
وقد رأت اللجنة أن دَوْر المكتب الإقليمي في تعزيز التوسُّع في استخدامات الجينوميَّات والتكنولوجيا البيولوجية هو دَوْر بالغ الأهمية. ويمكن لهذا الدَوْر أن يتم من خلال التثقيف وتوفير المعلومات اللازمة لإعداد السياسات المتعلقة بالجينوميَّات والتكنولوجيا البيولوجية في الدول الأعضاء من أجل الحفز على اتِّخاذ الإجراءات العملية اللازمة. كما رأت اللجنة أن ثـَمَّة حاجة شديدة إلى استجلاب أموال كافية لدعم الجينوميَّات والتكنولوجيا البيولوجية من أجل الصحة العمومية في الإقليم. واقتُرح لذلك إنشاء صندوق إقليمي. ويمكن إقامة شراكات مع منظمات أخرى، كمنظمة المؤتمر الإسلامي، ومع أصحاب الشأن على المستويَيْن الوطني والدولي، من أجل تعزيز استخدام الجينوميَّات والتكنولوجيا البيولوجية في القطاع الصحي. وينبغي للمكتب الإقليمي أن يقوم بدَوْر قيادي في العمل على اتِّباع أسلوب يُتَّخذ على الصعيد الإقليمي حيال الجينوميَّات والتكنولوجيا البيولوجية والصحة العمومية. كما ينبغي إقامة شراكات في مجالات أخرى ذات علاقة، كالأخلاقيات وتسجيل البراءات. وينبغي للمنظمة أن تتعاون تعاوناً وثيقاً مع منظمة التجارة العالمية وأن تنهض بالدَوْر القيادي في ما يتعلق بقضايا الجينوميَّات والتكنولوجيا البيولوجية التي تَرِد في اتفاقات منظمة التجارة العالمية.
وينبغي للأسلوب الذي يُؤخذ به حيال هذه المعارف الجديدة والتكنولوجيا البيولوجية أن يكون أسلوباً عملياً يركِّز على التصدِّي للمشكلات الصحية المهمة. كما ينبغي ضمان توافُر واستمرار البـِنْيَة الأساسية المطلوبة. كذلك ينبغي العمل، إلى أبعد حد ممكن، على تعظيم الاستفادة من المعارف المتاحة والبـِنْيَة الأساسية القائمة، بما في ذلك التعليم. ومن المشكلات الرئيسية في هذا الصدد أن المعارف المتاحة في الإقليم في هذا المجال محدودة جداً. ومن ثـَمَّ، ينبغي للمنظمة أن تذكي وعي راسمي السياسات وأن تحفزهم على اتِّخاذ إجراءات عملية في هذا المضمار. ولابد من إنشاء آليات للتعامُل مع القيود المفروضة على بعض البلدان باسم مكافحة أسلحة التدمير الشامل. وينبغي توخِّي الحيطة في ما يتعلق بتطلُّعات الناس المتعاظمة لظهور أدوية ووسائل تشخيصية جديدة، وهي تطلُّعات يتعذَّر على القطاعات الصحية في الإقليم تلبيتها.
وينبغي إعداد ورقة إقليمية حول الموقف من بعض القضايا المهمة، كالقواعد الأخلاقية العامة، وعرضها على الاجتماعات التي تُعقد حول هذا الموضوع. كما ينبغي أيضاً للمكتب الإقليمي إعداد مواد تثقيفية تتناول أمور السياسة العامة، والمناقشة الأكاديمية، والمهنيِّين والجمهور.
التوصيات
إلى الدول الأعضاء
1.    تحديد الاحتياجات في ما يتعلق بالاستخدامات الممكنة للجينوميَّات والتكنولوجيا البيولوجية، وصياغة السياسات، وتحديد الأولويات الوطنية الملائمة للاستثمارات، وبناء وتنمية القدرات الضرورية، والتركيز في البداية على تشخيص الأمراض وابتكار اللقاحات والأدوية.
2.    الاستثمار في تعليم العلوم والتكنولوجيا على جميع المستويات، بما في ذلك المدارس، والجامعات في المرحلتَيْن الأولى والعليا.
3.    إعداد إطار وطني، ودلائل إرشادية ولوائح وطنية لحماية جمهور الناس من المخاطر المحتملة والأضرار التي يمكن حدوثها، وتعزيز مبادئ الأخلاقيات والمساواة وضمان الجودة.
4.    تهيئة بيئة مؤاتية ومضمونة الاستمرار للبحث والتطوير في المجال الصحي، وذلك من خلال تقديم ما يلزم من حوافز عملية لاستبقاء قوى العمل الماهرة في مجال العلوم والتكنولوجيا.
5.    إنشاء لجنة خبراء وطنية معنيَّة بالجينوميَّات والتكنولوجيا البيولوجية والصحة العمومية لمراجعة وتقييم ما يجري من بحث وتطوير في مجال الجينوميَّات والتكنولوجيا البيولوجية؛ وتحديد المجالات الوطنية ذات الأولوية لاستخدام ذلك المجال، وتنسيق الأنشطة الوطنية في مجال الجينوميَّات والصحة العمومية بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية وبين الصناعات الصحية.
إلى المنظمة
6.    القيام بدَوْر رئيسي في الدعوة إلى تنمية القدرات في مجال الجينوميَّات والتكنولوجيا البيولوجية من أجل تحسين الصحة العمومية، وذلك من خلال المناقشات المستنيرة مع راسمي السياسات في الدول الأعضاء، والاضطلاع بدَوْر قيادي والعمل على التوصُّل إلى اتفاقات إقليمية بشأن الآثار المترتِّبة على اتفاقات منظمة التجارة العالمية.
7.    تعزيز إقامة الشبكات والروابط على الصعيدَيْن الدولي والإقليمي بين مراكز التفوُّق في مجال الجينوميَّات والتكنولوجيا البيولوجية، ودعم البحوث في هذا المجال.
8.    السعي إلى استجلاب رؤوس الأموال اللازمة لدعم البحث والتطوير في مجال الجينوميَّات والتكنولوجيا الحيوية، وذلك بالتعاون مع الشركاء والمانحين الدوليِّين.
9.    إنشاء فريق عمل إقليمي أو لجنة تقنيّة إقليمية لتقديم التوجيه اللازم في ما يتعلق بإعداد استراتيجية وخطة عمل إقليمية للجينوميَّات والتكنولوجيا البيولوجية في القطاع الصحي.
10.    تنظيم حلقة عملية إقليمية لتقرير الموقف الإقليمي وإعداد سياسة حول المضيّ قُدُماً في هذا المجال.
6.  التمويل من خارج الميزانية العادية وإعداد الميزانية البرمجية
 الدكتور هشام العفيف، مدير قسم الإدارة العامة، المكتب الإقليمي
العرض
أُشير إلى التزام المدير العام للمنظمـة بنقل المسؤولية عن التصرُّف في الأموال إلى الأقاليم والبلدان، وذلك بنسبـة 70% بحلول عام 2005، وبنسبة 80% بحلول عام 2008. وأُوضح أنه لابد من أن يترافق مع تحقيق هذا الالتزام بذل جهد موازٍ لضمان الشفافية والمساواة بين الأقاليم، وكذلك بين البرامج. وذُكر أن تخصيص الموارد في الوقت الحاضر ليس رشيداً، فالعديد من البرامج الصحية يعاني من نقص التمويل، بل ومن اليُتْم أحياناً. ومن الممكن اتِّخاذ أساليب مختلفة لتخصيص الأموال، أعدلها وأكثرها كفاءة بناء ً على المعطيات المتاحة، هو (( الأسلوب الثلاثي المستويات ))، الذي يفرِّق بين (1) الأمــراض التي يمـكن استئصالهــا والتخلُّـص منهـا، (2) والأمـراض الشائعـة في جميــع البلدان، (3) والبرامج غير المعنيَّة بالمرض، كتعزيز الصحة، وإعداد النُظُم، وما إلى ذلك. ومع تحديد الأولويات العامة، والتخطيط، والتنفيذ، والتقييم من قِبَل جميع الاختصاصيِّين التابعين للمنظمة العاملين في الأقاليم وفي المقر الرئيسي للمنظمة، يمكن تخصيص الأموال تخصيصاً عادلاً ورشيداً، في إطار ميزانية برمجية واحدة لمنظمة واحدة من جميع المصادر المالية.
ومن المشكلات المهمة الأخرى، نقص التمويل من داخل الإقليم. والواقع أن 1% فقط من الأموال المتأتِّية للمكتب الإقليمي من خارج الميزانية العادية للثنائية 2002-2003 كان من مانحين في الإقليم (بما في ذلك ما وَرَدَ عن طريق المقر الرئيسي للمنظمة). علماً بأن الأموال المتأتِّية للإقليم من خارج الميزانية يتم توجيهها في الأساس من خلال اتفاقات ثنائية. وعلى الرغم من تشجيع توجيه الأموال من خلال هذه القنوات، إلا أنه ينبغي استكمالها بتبرعات من خلال المنظمة. ولابد من بذل جهود مع الحكومات ومع المنظمات المتعدِّدة الأطراف والمنظمات اللاحكومية الدولية، لتصحيح هذا الوضع، وتقديم تقارير إلى اللجنة الإقليمية عن الأموال المقدَّمة من المانحين بالإقليم، وإدراج معلومات بهذا الشأن في موقع المكتب الإقليمي على شبكة الإنترنت.
المناقشة
لوحظ أن الوضع الحالي في ما يتعلق بحشد الموارد للإقليم لا يبعث على الارتياح، وأنه ينبغي بذل جهد منظَّم لتحسين العلاقة بين الأولويات الوطنية والموارد المتاحة. وارتأت اللجنة أن من المطلوب إنشاء آلية ووضع خطة لاستجلاب الموارد في الإقليم، وأن ثـَمَّة حاجة إلى التثقيف والتوعية داخل المنظمة لإعلام المدير العام وكبار المديرين بخصوص الموارد المطلوبة في الإقليم. كما ارتأت اللجنة أن من الضروري إعداد أساليب مبتكرة ترتَكِز على البرامج لربط المؤشِّرات الصحية ومنجزات البرامج بالموارد.
وثـَمَّة حاجة إلى عقد اجتماع إقليمي للمانحين من أجل تعزيز عمل المنظمة في الإقليم وإقامة علاقات استراتيجية مع الأطراف المعنيَّة. فهنالك العديد من المانحين المحتملين والمنظمات والأفراد المهتمين في الإقليم الذين لم يسبق الاتصال بهم قَطّ طلباً لتعاونهم، كمنظمة البلدان المصدِّرة للنفط (الأوبك)، والتي أكثرية أعضائها من الإقليم.
ولوحظ أن اللجنة الإقليمية قد أنشأت في دورتها الحادية والثلاثين، بموجب قرارها ش م/ل إ31أ/ق – 8، صندوقاً طوعياً لتعزيز الصحة. وارتأت اللجنة أنه ينبغي النظر في إحياء هذا الصندوق، وأنه ينبغي في هذا الصدد إنشاء فريق عمل صغير يضم ضمن عضويته بعض الشخصيات البارزة وبعض الاقتصاديِّين واختصاصيِّي الصحة العمومية، لدراسة مختلف الإمكانيات والسُبُل لإيجاد أساليب مبتكرة لحشد الموارد وإعداد إطار استراتيجي في هذا الصدد.
ومن المهم أيضاً وجود خطط جيدة الإعداد ورشيدة ومشاطرتها مع المانحين والمقر الرئيسي للمنظمة، خلال المناقشات المتعلقة بحشد الموارد. ومن المطلوب كذلك زيادة الشفافية وتقليص التكاليف غير الضرورية.
وأوصت اللجنة بتعيين رُسُل خَيْر من الشخصيات المرموقة من أجل القضايا الصحية وإشراكهم بقوة في المفاوضات والمداورات المتعلقة بحشد الموارد. وثـَمَّة حاجة ملحَّة إلى تنمية وتقوية قدرات وهيكليات استجلاب الأموال وحشد الموارد على الصعيدَيْن القُطري والإقليمي.
وأوضحت اللجنة أن وثيقة الميزانية البرمجية العالمية هي الأساس الذي يقوم عليه استجلاب الأموال، ومن المهم أن يَرِدَ في هذه الوثيقة تحليل للوضع في الإقليم، مقارنةً بالأوضاع في سائر الأقاليم، ومشاطرة هذه المعلومات مع المانحين والبلدان من خلال شبكة الإنترنت. وعلى الرغم من الإصلاحات الجارية في المقر الرئيسي للمنظمة في ما يتعلق بحشد الموارد وتوزيعها، فلايزال هنالك شوط طويل يتعيَّن قطعه. وقد لوحظ أن الأموال التي يتلقَّاها الإقليم لمواجهة ما يعترضه من تحدِّيات، كاستئصال شلل الأطفال، والتصدِّي للطوارئ المعقَّدة والكوارث الطبيعية، تؤثـِّر تأثيراً بعيد المدى في النصيب الذي يتلقَّاه الإقليم من الأموال.
التوصيات
إلى الدول الأعضاء
1.    استعراض الاحتياجات القائمة من الموارد المتأتِّية من خارج الميزانية للوفاء بالمؤشِّرات الصحية المستهدَفة في مختلف البلدان، وإعداد مقترحات وخطط عمل خاصة بالأموال المطلوبة.
2.    الانتفاع على نحو أفضل بالمعلومات المتوافرة عن الاحتياجات والفجوات المتعلقة بإنجاز النتائج المتوقَّعة على الصعيدَيْن الوطني والإقليمي، ومشاطرة هذه المعلومات مع سائر القطاعات المشارِكة، والمانحين المحتملين، والمنظمات المحلية المهتمَّة والأفراد المهتمِّين.
إلى المنظمة
3.    إنشاء فريق عمل يضم في عضويته بعض الشخصيات المعروفة وبعض الاقتصاديِّين واختصاصيِّي الصحة العمومية من الإقليم، لدراسة مختلف الإمكانيات والسُبُل لإيجاد أساليب مبتكرة لحشد الموارد وإعداد إطار استراتيجي في هذا الصدد.
4.    دعم بناء القدرات الوطنية والإقليمية على استجلاب الأموال وحشد الموارد، من خلال أساليب مبتكرة.
5.    تنظيم اجتماع إقليمي للوكالات المانحة والمنظمات الإقليمية المهتمَّة والأفراد المهتمِّين لحشد الموارد في الإقليم.
6.    استكشاف إمكانية تعيين رُسُل خَيْر لاستجلاب الأموال للإقليم.
7.    إعادة إنشاء صندوق طوعي للتبرعات من أجل الصحة في الإقليم.

8.    تنظيم اجتماع خلال الدورتَيْن المقبلتَيْن للمجلس التنفيذي وجمعية الصحة العالمية، بين المدير العام ونخبة من وزراء الصحة وبعض الشخصيات المرموقة من الإقليم، لتعضيد قضية زيادة مخصَّصات الإقليم من الأموال المتأتِّية من جميع المصادر.
7.     مواضيع مطروحة للمناقشة في الاجتماع التاسع والعشرين
للّجنة الاستشارية الإقليمية (2005)
وافقت اللجنة الاستشارية الإقليمية على طرح المواضيع التالية المقترحة مبدئياً للمناقشة في اجتماعها القادم، رهناً بالموافقة النهائية للمدير الإقليمي:
●    دَوْر منظمة الصحة العالمية في حالات الصراع والكوارث؛
●    استراتيجيات الوقاية من الأمراض غير السارية ورعاية المصابين بها؛
●    مستقبل التعليم الطبي في الإقليم وما يتصل به من تنمية الموارد البشرية الصحية؛
●    جدوى تطبيق الاستراتيجيات التعجيلية لتحسين المؤشِّرات الرئيسية للصحة العمومية.


المرفق الأول
جدول الأعمال
1.    متابعة تنفيذ توصيات الاجتماع السابع والعشرين للّجنة الاستشارية الإقليمية.
2.    التحرُّك نحو بلوغ المرامي الإنمائية للألفية: الاستثمار في صحة الأم والطفل.
3.    تطوير اللقاحات، وتوفيرها، وإتاحتها: نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في إقليم شرق المتوسط.
4.    استثمار الجينوميَّات genomics والتكنولوجيا البيولوجية في مجال الصحة العمومية وإنتاج الأدوية.
5.    التمويل من خارج الميزانية العادية وإعداد الميزانية البرمجية.
6.    مواضيع مطروحة للمناقشة في الاجتماع التاسع والعشرين للّجنة الاستشارية الإقليمية (2005).

المرفق الثاني
أعضاء اللجنة الاستشارية الإقليمية

معالي الدكتور محمد علي كامل*    وزير الصحة، جيبوتي
معالي الأستاذ الدكتور ممدوح جبر    الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر المصري، مصر
معالي الدكتور علي رضا مرندي    أستاذ طب الأطفال والوِلْدان، ورئيس مجلس أمناء جمعية الإرضاع من الثدي، طهران، جمهورية إيران الإسلامية
معالي الدكتور إسحق مَرَقة    استشاري جراحة الأعصاب، عيادة الأردن، وحدة الجراحات الدقيقة، الأردن
معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي    رئيس المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، الكويت
معالي الأستاذ مروان حمادة    وزير الاقتصاد والتجارة، لبنان
معالي الدكتور عطاء الرحمن*    وزير العلوم والتكنولوجيا، باكستان
الدكتور عمر سليمان    الخرطوم، السودان
معالي الأستاذ الدكتور محمد إياد الشطي*    وزير الصحة، الجمهورية العربية السورية
معالي الدكتور الدالي الجازي*    وزير الدفاع، تونس
معالي الدكتور أبو بكر القربي*    وزير الخارجية، الجمهورية اليمنية






* لم يتمكَّن من الحضور.

أعضاء أمانة منظمة الصحة العالمية

الدكتور حسين عبد الرزاق الجزائري    المدير الإقليمي
الدكتور محمد هيثم الخياط    كبير مستشاري المدير الإقليمي
الدكتور محمد عبدي جامع    نائب المدير الإقليمي
الدكتور عبد الله الصاعدي    مساعد المدير الإقليمي
الدكتور محمد إسحاق الخواشكي    المستشار الخاص للمدير الإقليمي لشؤون المكتب الإقليمي
الدكتورة غادة الحافظ    المستشارة الخاصة للمدير الإقليمي المعنيَّة بقضايا الجنسَيْن
الدكتور عبد العزيز محمود صالح    المستشار الخاص للمدير الإقليمي لشؤون الأدوية
الدكتور هشام العفيف    مدير قسم الإدارة العامة
الدكتور بلقاسم صبري    مدير قسم تطوير النُظُم والخدمات الصحية
الدكتور أحمد محيط    مدير قسم حفظ الصحة وتعزيزها
الدكتور زهير حلاج    مدير قسم مكافحة الأمراض السارية
الدكتور محمد عبد الرب    المستشار الإقليمي المعني بسياسات البحوث والتعاون البحثي
الدكتور إبراهيم عبد الرحيم    المستشار الإقليمي المعني بتعزيز أنماط الحياة الصحية
الدكتور محمد بن شحنة    المستشار الإقليمي المعني بالمستحضرات البيولوجية والأدوية الأساسية
الدكتورة سوزان فرهود     المستشارة الإقليمية المعنية بصحة الطفولة والمراهَقَة
الدكتور أسامة الخطيب    المستشار الإقليمي المعني بالأمراض غير السارية
الدكتور رامز مهايني    المستشار الإقليمي المعني بصحة المرأة والصحة الإنجابية
الدكتورة نبيلة متولي    المستشارة الإقليمية المعنيَّة بمأمونية الدم والمختبرات والتصوير الطبي
الدكتور سعيد صلاح يوسف    المستشار الإقليمي المعني بالتمنيع والأمراض المتوقَّاة بالتطعيم
الدكتورة سوسن بصيري    المستشارة الإقليمية المعنيَّة بتخطيط البرامج ورصدها وتقييمها
السيدة أميرة عبد اللطيف    سكرتيرة، وحدة تخطيط البرامج ورصدها وتقييمها
السيدة نرمين صلاح    سكرتيرة، وحدة تخطيط البرامج ورصدها وتقييمها

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More